حسن الأمين
121
مستدركات أعيان الشيعة
هذي المجرة بارتجاف نجومها تحكي الصفيحة في يمين جبان فكأنها والنجم روضة نرجس غرست بفيض العارض الهتان وقال : أخو الحزم من يستقبل الأمر ماضيا فاما مناياه وأما الأمانيا يهم فلم تثن الأمور عنانه بان لا يرى في أول المجد ثانيا ويعلقه عزم بهيج ضرامه إباء أبي إلا العلى والمعاليا فيرسلها عيدية قد تعودت متى تنشر الأخفاف تطوي الفيافيا يقرطس قلب البيد منها بأسهم وإن كن أمثال القسي حوانيا ويخترق الخرق المخوف كأنما أعد هواديها دليلا وهاديا ويدرع الظلماء سار بجنحها ولم يعتمد حتى النجوم السواريا ويكتمه الليل البهيم ولم يكن ليظهر سرا في حشا البيد خافيا إذا ما اعتلى يعلو الهضاب ممثلها أو انحط قلت السيل صادف واديا ويستوقف ابن المزن يخفق قلبه وإن كان سباقا إذا كان وانيا يرى العار أن يكسى الرياش ملابسا إذا لم يكن فيها من العار عاريا يميل عن المرعى الوخيم وينثني عن الماء مطروقا وإن كان ظاميا إلى حيث ظل المجد يخلص ضافيا عليه وماء الجود يغدر صافيا إذا ما الليالي الخاليات اغتضبته حقوقا له استبقى الليالي البواقيا لينفع علما أو لينقع غلة ليعتق رقا أو ليطلق عانيا فذاك ابن عزم كم تمثل قائلا ( أخو الحزم من يستقبل الأمر ماضيا ) السيد المير عبد الفتاح ويقال المير فتاح الموسوي المراغي التبريزي . توفي في مراغة سنة 1175 ودفن بها . من فحول شعراء الشيعة في عصره عارف متصوف . أخذ المقدمات وفنون الأدب في مسقط رأسه مراغة وحضر على أعلامها ثم هاجر إلى المشهد الرضوي والتحق بحوزة المير محمد تقي المشهدي المعروف بالشاهي . ثم رجع إلى موطنه مراغة وعين شيخ الإسلام بها وكان من أكابر علماء تلك البلاد . كان ينظم الشعر باللغة الفارسية ويتخلص باشراق ، وباللغة التركية باسمه ( فتاح ) ترجمه الأستاذ محمد علي تربيت في كتابه دانشمندان آذربايجان ص 41 - 42 عن رياض الجنة للزنوزي ، وترجمه في مطلع الشمس . له مؤلفات أشار إلى بعضها في الذريعة منها ديوان فارسي ، ديوان تركي قيامت نامه منظوم بالتركية في رحلة النبي ( ص ) وشهادة الحسين ( ع ) ، رياض الفتوح منظوم فارسي منه نسخة في مكتبة الروضة الرضوية في خراسان ، ساقي نامه وديوان في مدح أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) . أشعاره التركية معروفة في آذربيجان ويتناقلها خطباء المنبر الحسيني في تلك البلاد ( 1 ) السيد عبد القاهر بن السيد كاظم بن السيد حسين بن السيد عبد القاهر بن الحسين التوبلي البلادي البحراني . توفي سنة 1335 في بندر لنجة ودفن بها . فقيه أديب شاعر من بيت علم وزعامة وكان جده السيد الحسين بن السيد عبد القاهر من أفاضل علماء عصره في البصرة وجده الأعلى السيد عبد القاهر بن السيد الحسين كان من أجلاء تلاميذ الشيخ حسين العصفور البحراني ذكره الشيخ علي البحراني في أنوار البدرين صفحة 248 وقال ( السيد التقي الفاخر المعاصر السيد عبد القاهر بن السيد كاظم التوبلي البحراني المقابي كان ( قدس سره ) من العلماء الأخيار والنجباء الأبرار خرج من البحرين وسكن بلاد القطيف ثم مسقط ثم لنجة وبها توفي ( قدس الله سره ونور قبره ) رأيت له رسالة في شرح أسماء الله الحسنى وخواصها ومنافعها حسنة ، ولا أدري هل له غيره أم لا . من المعاصرين ولم أره وسمعت له بعض المراثي على الحسين بن علي ع جيدة بليغة ولم [ يحضر ] يحضرني في تاريخ وفاته ضاعف الله حسناته ) ذكر شيخنا الأستاذ كتابه في موسوعته الذريعة إلى تصانيف الشيعة الجزء 13 ص 89 وترجم له في طبقات أعلام الشيعة نقلا عن الشيخ علي البحراني ( 2 ) السيد عبد الكريم بن السيد أحمد بن السيد الحسن بن السيد جعفر الرضوي العاملي الأصل القزويني المولد والمنشأ آل صدر الصدور القزويني . ولد في قزوين سنة 1220 وتوفي بها سنة 1303 . من العلماء البارزين وأئمة الفتوى والتقليد وله اليد الطولى في العلوم العقلية والنقلية والخطابة وهو أديب شاعر . آل صدر الصدور القزويني : من الأسر العلمية العلوية العاملية الرضوية نبغ منها علماء أعلام وشعراء أفذاذ وهي غير أسرة آل شيخ الإسلام العلوية العاملية الحسينية في قزوين هاجر جد هذا البيت الجليل السيد جعفر الذي كان من سادات جبل عامل وأشرافه الأجلاء إلى قزوين في عهد نادر شاه الافشاري المولود في سنة 1100 الذي تسلم السلطنة في إيران سنة 1148 ثم قتل في سنة 1160 مؤسس السلسلة الافشارية فاحترمه احتراما ساميا وأنعم عليه بلقب صدر الصدور وقد مر تاريخ هذه الأسرة في ترجمة نجل المترجم له السيد جمال الدين آل صدر الصدور القزويني . ولد المترجم له في قزوين ونشا بها نشأة صالحة وأخذ المقدمات وفنون الأدب والعربية على أعلام أسرته منهم والده السيد أحمد آل صدر الصدور وغيرهم ثم تخرج في الفقه والأصول والحديث والتفسير على الشيخ محمد صالح البرغاني الحائري المتوفى سنة 1271 وشقيقه الشهيد الثالث المستشهد سنة 1263 وأخذ الفلسفة والعرفان عن الشيخ ملا آغا الحكمي القزويني والشيخ ملا علي البرغاني والشيخ الميرزا عبد الوهاب البرغاني القزويني . وكان من أساطين الدين ومتكلمي الشيعة وزعيما دينيا كبيرا في قزوين وتصدر للتدريس والفتوى ونبغ في الخطابة . ذكره شيخنا الأستاذ آغا بزرگ الطهراني في كتابه طبقات أعلام الشيعة ووصفه بقوله : ( كان جد أبيه السيد جعفر من سادات جبل عامل وأشرافها الأجلاء هاجر إلى إيران وسكن قزوين في عصر السلطان نادر شاه فاحترمه وبجله وأحله مكانة سامية ، وأنعم عليه بلقب صدر الصدور . والمترجم له أحد أساطين الفضل ورجال العلم الأجلاء كان فقيها بارعا ومتكلما خبيرا وحكيما كاملا ومن المنبريين الكبار والوعاظ المشاهير توفي في نيف وثلاثمائة وألف للهجرة وله تصانيف لا تحصرني أسماؤها وهو والد العلامة
--> ( 1 ) الشيخ عبد الحسين الصالحي . ( 2 ) الشيخ عبد الحسين الصالحي .